وقد خالف الطحاوي
الحنفية في هذه المسألة، فقد عقد فيها بابا خاصا في كتابه"شرح المعاني"(2
/ 314 - 317)وذكر الأحاديث الواردة فيها إباحة وكراهة - إلا هذا الحديث فلم
يسقه - ثم ختم الباب بقوله:"فثبت بتصحيح هذه الآثار أنه لا بأس بأكل الضب،"
وهو القول عندنا". فمن شاء التفصيل فليرجع إليه. وللحديث شاهد من رواية"
يوسف بن مسلم المصيصي: أخبرنا خالد بن يزيد القسري أخبرنا محمد بن سوقة عن
سعيد بن جبير عن عائشة مرفوعا به. أخرجه ابن عساكر في"التاريخ"(5 / 284 /
2). قلت: وهذا إسناد ضعيف، خالد بن يزيد القسري - وهو أمير العراق -،
قال ابن عدي:"لا يتابع على أحاديثه لا إسنادا ولا متنا ... وهو عندي ضعيف"
". وقال أبو حاتم:"ليس بقوي". ويوسف بن مسلم المصيصي لم أعرفه. ثم"
تبين أنه وقع منسوبا لجده، وأنه يوسف بن سعيد بن مسلم، وثقه ابن أبي حاتم،
وابن حبان (9 / 281) ، وذكر أنه مات سنة (265) .
(تنبيه) : إنما اقتصر الحافظ على تحسين إسناد أبي داود مع ثقة رجاله لأن ضمضم
بن زرعة شيخ إسماعيل بن عياش فيه ضعف يسير، وقد أشار إليه في قوله فيه في""
التقريب":"صدوق، يهم". والله أعلم."