فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 6550

مذهب

جمهور العلماء. خلافا للحنفية، وقد تأولوه بالجمع الصوري أي بتأخير الظهر

إلى قرب وقت العصر، وكذا المغرب مع العشاء، وقد رد عليهم الجمهور من وجوه:

أولا: أنه خلاف الظاهر من الجمع.

ثانيا: أن الغرض من مشروعيته التيسير ورفع الحرج كما صرحت بذلك رواية مسلم،

ومراعاة الجمع الصوري فيه الحرج كما لا يخفى.

ثالثا: أن في بعض أحاديث الجمع ما يبطل دعواهم كحديث أنس ابن مالك بلفظ:

"أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما". رواه مسلم (2 / 151)

وغيره.

رابعا: ويبطله أيضا جمع التقديم الذي صرح به حديث معاذ هذا"وإذا ارتحل بعد"

زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر". والأحاديث بهذا المعنى كثيرة كما سبقت"

الإشارة إلى ذلك.

2 -وأن الجمع كما يجوز تأخيرا، يجوز تقديما، وبه قال الإمام الشافعي في

"الأم" (1 / 67) وكذا أحمد وإسحاق كما قال الترمذي (2 / 441) .

3 -وأنه يجوز الجمع في حال نزوله كما يجوز إذا جد به السير، قال الإمام

الشافعي في"الأم"بعد أن روى الحديث من طريق مالك:

"وهذا وهو نازل غير سائر، لأن قوله"دخل"ثم خرج"لا يكون إلا وهو نازل

فللمسافر أن يجمع نازلا وسائرا"."

قلت: فلا يلتفت بعد هذا النص إلى قول ابن القيم رحمه الله في"الزاد"

"ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم الجمع راكبا في سفره كما يفعله كثير من"

الناس، ولا الجمع حال نزوله أيضا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت