فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 6550

كذا قال، وقلده الأعظمي - كعادته -

، وأعجب منه ما فعله المناوي، فإنه نقل قول الهيثمي الأول، ثم قال عقبه:""

وبه يعلم أن رمز المؤلف لحسنه تقصير، وحقه الرمز لصحته"! وقلده القائمون"

على طبع"الجامع الكبير" (1 / 5 / 588 / 1939) كعادتهم أيضا! ووجه الخطأ

من ناحيتين: الأولى: أن قوله:"رجاله ثقات"لا يعني أن الإسناد صحيح، لما

تقدم بيانه أكثر من مرة، فكيف وهو تعقبه في قوله الأول:"رجاله وثقوا"،

فإن هذا فيه إشارة إلى أن بعض رجاله وثقوا توثيقا مريضا. ويكثر من هذا

التعبير الحافظ الذهبي في كتابه"الكاشف"، وقد تتبعت قوله هذا في عشرات

التراجم، فوجدتها كلها أو جلها ممن تفرد ابن حبان بتوثيقه، ويقول فيهم وفي

أمثالهم في"الميزان":"مجهول"، ويقول الحافظ:"مقبول". وفي إسناد

هذا الحديث - كما ترى - سويد بن جبلة، وقد وثقه ابن حبان، لكن قد ذكر

البخاري أنه روى عنه أربعة من الثقات، أحدهم: حريز بن عثمان، وقد قال أبو

داود:"شيوخ حريز ثقات"، ولذلك ملت في"تيسير الانتفاع"إلى أنه صدوق،

فليس هو علة هذا الحديث، وإنما هي التالية على التأكيد.

والأخرى: إسحاق بن زبريق هذا، فإنه مختلف فيه وأورده ابن حبان في"الثقات"

" (8 / 113) تبعا لقول ابن معين فيه:"لا بأس به". لكن كذبه محمد بن عوف"

الطائي الحمصي، وهو به أعرف من غيره لأنه من بلده، ولذلك قال الحافظ فيه:

"صدوق يهم كثيرا، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت