ثم رأيت الذهبي قد
ذكر عن ابن القطان أنه قال:"يقتضي أن يكون خبره حسنا لا صحيحا". فالحمد
لله على توفيقه. وليس عند الآخرين من السياق إلا المرفوع منه، وقال الترمذي
:"حديث حسن غريب من هذا الوجه". ورواه أحمد (4 / 23) مختصرا بلفظ:
"ليس الفجر المستطيل في الأفق ولكنه المعترض الأحمر". وعبد الله بن
النعمان، وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان وقد روى عنه ثقتان، وقال ابن
خزيمة:"لا أعرفه بعدالة ولا جرح".
قلت: فحاله قريب من حال شيخه قيس بن طلق لكنه قد توبع، فقال عبد الله بن بدر
السحيمي: حدثني جدي قيس بن طلق به. أخرجه الطحاوي (1 / 325) . وجملة القول
أن الحديث حسن. وله شاهد من حديث سمرة بن جندب مرفوعا نحوه. وآخر تقدم برقم
(2002) . رواه مسلم وغيره وهو مخرج في"الإرواء" (915) و"صحيح أبي"
داود" (2031) ."
قوله: (ولا يهيدنكم) : أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن
السحور، فإنه الصبح الكاذب. وأصل (الهيد) : الحركة."نهاية".
واعلم أنه لا منافاة بين وصفه صلى الله عليه وسلم لضوء الفجر الصادق بـ(
الأحمر)ووصفه تعالى