الثالث: عن قيس بن زيد:"أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر،"
فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون، فبكت، وقالت: والله ما طلقني
عن شبع، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قال لي جبريل عليه السلام:
راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة". أخرجه أبو نعيم في"
"الحلية" (2 / 50) والحاكم من طريق حماد بن سلمة: أنبأ أبو عمران الجوني
عن قيس بن زيد.
قلت: سكت عنه الحاكم ثم الذهبي، ولعل ذلك لوضوح علته وهي قيس بن زيد هذا،
قال ابن أبي حاتم (3 / 2 / 98) :"روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا،"
لا أعلم له صحبة. روى عنه أبو عمران الجوني"."
الرابع: عن الحسن بن أبي جعفر عن عاصم عن زر عن عمار بن ياسر قال:"أراد"
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق حفصة، فجاء جبريل فقال: لا تطلقها،
فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة". أخرجه أبو نعيم."
قلت: ورجاله ثقات غير الحسن بن أبي جعفر وهو الجعفري، قال الحافظ:"ضعيف"
الحديث، مع عبادته وفضله"."
قلت: فإذا ضم إلى المرسل الذي قبله ارتقى حديثه إلى مرتبة الحسن إن شاء الله
تعالى. وقد رواه مرة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه"
وسلم طلق حفصة تطليقة، فأتاه جبريل عليه الصلاة السلام، فقال: يا محمد!
طلقت حفصة وهي صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة؟"."