"لم يروه عن أيوب إلا"
عمرو، تفرد به ابن وهب"."
قلت: وهو ثقة، وكذلك من فوقه إلا يزيد بن عبد المزني، فإنه مجهول العين،
وليس مجهول الحال كما جزم به الحافظ في"التقريب"، وإن أورده ابن حبان في
"الثقات" (1 / 261) ، واغتر به الهيثمي فقال في"مجمع الزوائد"(4 / 28
):"رواه الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"ورجاله ثقات"! وأقره
المناوي في"فيض القدير"!! ، وراجع"الإرواء" (1165) .
(تنبيه) : هكذا متن الحديث في"الأوسط"، وكذلك أورده الهيثمي في"مجمع"
الزوائد"و"مجمع البحرين" (1 / 128 / 1) . وأما السيوطي فأورده في"
الجامع بزيادة:"ويعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم". عازيا لها لرواية
الطبراني في"الكبير"وحده، وكذلك ذكره الهيثمي أيضا في مكان آخر(4 / 58
)، وهي في"الأوسط"حديث مستقل لكن بهذا السند نفسه وسيأتي. وقد أخرجه
الديلمي في"مسند الفردوس" (2 / 335) عن أبي نعيم معلقا قال: حدثنا محمد
ابن إبراهيم بن علي حدثنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب به
كاملا ولفظه:"في الإبل فرع، ويعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم". وقد
وجدت له شاهدا قويا من حديث نبيشة الهذلي مرفوعا:"في كل سائمة فرع، تغذوه"
ماشيتك، حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه على ابن السبيل، فإن ذلك خير"."
أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح كما بينته في"الإرواء" (1181) . والعق
وترك الدميم له شاهد من حديث بريدة، وآخر من حديث عائشة، وقد خرجتهما في
المصدر المذكور تحت الحديث المشار إليه آنفا.
(الفرع) : أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم، فأبطله الإسلام،