وكثير هذا هو ابن قليب بن موهب البصري، وقد فرق بينه
وبين كثير بن مرة بن يونس، وعليه جرى الحافظ، فقال في الأول: ثقة، وفي
الآخر: مقبول.
2 -أخرج ابن شاهين في"الصحابة"من وجه ضعيف عن أبان بن أبي عياش - أحد
المتروكين - عن أنس أن أبا فاطمة الأنصاري أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: فذكر الفقرة الثالثة في الصوم، كذا في"الإصابة"لابن حجر. لكن لهذه
الفقرة شاهد صحيح من حديث أبي أمامة مرفوعا مثله. أخرجه النسائي وصححه ابن
خزيمة وابن حبان والحاكم وهو مخرج في"تخريج الترغيب" (2 / 61 - 62)
وقد أخرجه الطبراني (7463 - 7465) وسنده صحيح.
3 -أخرج ابن ماجة (1 / 435) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة أن أبا فاطمة حدثه قال:"قلت"
: يا رسول الله أخبرني بعمل أستقيم عليه وأعمله، قال: عليك بالسجود....""
إلخ.
قلت: وهذا إسناد جيد كما قال المنذري (1 / 145) . وأخرجه أحمد (3 / 428)
والدولابي في"الكنى" (1 / 48) من طريق ابن لهيعة قال: حدثنا الحارث بن
يزيد عن كثير الأعرج الصدفي قال: سمعت أبا فاطمة وهو معنا بذي الفواري يقول:
فذكره مرفوعا بلفظ:"يا أبا فاطمة أكثر من السجود ..."، الحديث دون قوله:
"وحط عنك خطيئة".
قلت: ورجاله ثقات غير كثير وهو ابن قليب، قال الذهبي:"مصري لا يعرف".
وقيل: إنه كثير بن مرة المذكور في الطريق الذي قبله. والله أعلم.