3695) وأبو نعيم في"الحلية" (1 / 360) من طرق عن سفيان أخبرنا عمرو بن
دينار عن يحيى بن جعدة قال:"عاد خبابا ناس من أصحاب رسول الله صلى الله"
عليه وسلم فقالوا: أبشر أبا عبد الله! ترد على محمد صلى الله عليه وسلم الحوض
، قال: كيف بها أو بهذا، وأشار إلى أعلا بيته وإلى أسفله، وقد قال النبي
صلى الله عليه وسلم ..."فذكره."
قلت: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير
يحيى بن جعدة وهو تابعي ثقة، روى عن خباب وغيره من الصحابة. وقال الهيثمي
في"المجمع" (10 / 254) :"... ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن جعدة وهو"
ثقة". وله شاهد من حديث سلمان الفارسي، وله عنه طرق:"
الأولى: عن الحسن قال: لما احتضر سلمان بكى وقال: إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم عهد إلينا عهدا فتركنا ما عهد إلينا: أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا
كزاد الراكب. قال: ثم نظرنا فيما ترك، فإذ قيمة ما ترك بضعة وعشرون درهما،
أو بضعة وثلاثون درهما. أخرجه أحمد (5 / 438) : حدثنا هشيم عن منصور عنه.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن هشيما مدلس، ومثله الحسن
وهو البصري إلا أن ظاهر قوله:"ثم نظرنا.."أنه أدرك احتضار سلمان
وتحديثه لكنهم قد تأولوا قول الحسن في بعض روايته:"خطبنا ابن عباس بالبصرة"
"بأنه إنما أراد: خطب أهل البصرة. فيمكن أن يكون عنى بقوله:"نظرنا"نحو"
ذلك من التأويل! كأن يعني القوم الذين حضروه! وتابعه السري بن يحيى عن الحسن
به. دون قوله:"ثم نظرنا". أخرجه أبو نعيم (1 / 196) .