وهذا إسناد حسن ورجاله ثقات
معروفون غير ثعلبة هذا، ذكره ابن حبان في"الثقات"وروى عنه جمع، فهو حسن
الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف. والحديث ذكره الهيثمي (5 / 86) من
رواية الطبراني وقال:"ورجاله ثقات". وله شاهد من حديث أم سلمة أنها
انتبذت، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبيذ يهدر، فقال:"ما هذا؟"
"، قلت: فلانة اشتكت فوصف لها، قالت: فدفعه برجله فكسره وقال:"إن الله
لم يجعل في حرام شفاء". أخرجه أحمد في"الأشربة" (ق 19 / 1) وابن أبي"
الدنيا في"ذم المسكر" (5 / 1) وأبو يعلى في"مسنده" (4 / 1658) وعنه
ابن حبان (1397) من طرق عن أبي إسحاق الشيباني عن حسان بن مخارق عنها.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون غير حسان بن مخارق، فهو مستور لم
يوثقه أحد غير ابن حبان. ويشهد له أيضا حديث"نهى عن الدواء الخبيث". وهو
مخرج في"المشكاة" (4539) . وأخرج أحمد أيضا (ق 16 / 1 - 2) والطبراني
في"الكبير" (9714 - 9717) عن ابن مسعود موقوفا عليه:"إن الله لم يجعل"
شفاءكم فيما حرم عليكم". وإسناده صحيح، وعلقه البخاري بصيغة الجزم(10 /"
65 -فتح) وصححه الحافظ ابن حجر.