(3 / 94) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن إسماعيل بن أمية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن أبي سعيد الخدري قال:"اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد،"
فسمعهم يجهرون بالقراءة، وهو في قبة له، فكشف الستور وقال: ألا إن كلكم
مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفعن بعضكم على بعض بالقراءة. أو قال
: في الصلاة. وهكذا أخرجه أبو داود (1 / 209 - تازية) : حدثنا الحسن بن علي
حدثنا عبد الرزاق به. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
قلت: فجعله من مسند أبي سعيد الخدري، لا من مسند أبي هريرة وعائشة، وهو
الصواب. وللحديث شاهد من حديث البياضي:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"
خرج على الناس وهو يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: إن المصلي يناجي
ربه، فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن". وقد روي عنه"
من أربعة وجوه مختلفة، كما تقدم بيانه برقم (1597) . وحديث الترجمة عزاه
السيوطي للحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ:"إن أحدكم إذا قام يصلي إنما يناجي"
ربه فلينظر كيف يناجيه". ولم أره في"مستدرك الحاكم"! وقد عزاه المناوي"
لأحمد والنسائي والبيهقي ولم أره عندهم عن أبي هريرة، وإنما رأيته عندهم -
حاشا النسائي - من حديث أبي سعيد المتقدم ومن حديث البياضي المذكور عند أحمد.
وقد مضيا قريبا برقم (1597) . ثم وقفت على حديث أبي هريرة في"المستدرك"
بواسطة فهرسي الذي وضعته له