فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
إن هذا الرجل وأمثاله من المقلدين يقيمون أشد النكير على الشباب المؤمن، لا لشيء إلا لكونهم يتبعون السنة الصحيحة، ولا يلتزمون مذهبًا معينًا يقلدونه -كما هو الواجب كتابًا وسنة واتباعًا للأئمة الأربعة وغيرهم- بدعوى أنهم ليسوا من أهل العلم، فيوجبون عليهم أن يقلدوا المذهب، وينسون أنفسهم حين يكتبون في علم الحديث وهم به أجهل من أولئك السُّنِّيِّين بفقههم التقليدي! دون أن يشعروا مطلقًا بأنهم يعيثون فسادًا في الأصل الثاني من أصلي الشريعة، ألا وهي السنة المطهرة وأنهم يتعرضون بذلك للوقوع في وعيد الكذب على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عمدًا أو جهلًا، فيصدق عليهم على الأقل قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من حدث عني بحديث يُرى (أي عند أهل العلم بالحديث) أنه كذب فهو أحد الكذابَيْن". رواه مسلم وغيره. فإن الحديث الأول الذي عزاه للترمذي كذبًا، هو نفسه أيضًا لا يصح كما قال إمام المحدثين البخاري، لأنه من رواية نهشل بن سعيد وهو كذاب كما قال الإمام ابن راهويه ومن قبله الطيالسي، وفيه راو آخر واهٍ، وقد خرجته في الكتاب الآخر:"الضعيفة" (2416) .
ذكرت آنفًا ما يقتضيه حسن الظن به أن تخريج تلك الأحاديث ليست له، ولكني وجدت الرجل -لإغراقه في جهله- لا يَدَعني أن أبقى عند ما ذكرتُ، فقد وجدته وقع له في صلب كتيبه المتقدم أكاذيب أخرى تشبه تلك مشابهة تامة، إلى أخطاء أخرى، لا بُد لي من بيانها نصحًا وتحذيرًا.
1-ذكر (ص 67) حديث"... وسننت لكم قيامه"، وقال: