عن أبي هريرة وليس حديث أنس
ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلعل في"جزء ابن شاذان"سقطا.
ويؤيده أني وجدت في مسودتي أن ابن شاذان روى في"الثامن من أجزائه"(15 / 1
)عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة به. وكذلك رواه سفيان بن حسين عن علي
ابن زيد عن أنس بن حكيم الضبي قال: قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل مصرك
فأخبرهم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره نحوه وفيه:
"فإن صلحت صلاته وإلا زيد فيها من تطوعه، ثم يقابل سائر الأعمال المفروضة"
بذلك". أخرجه أحمد (2 / 290) وابن نصر والبغوي في"شرح السنة"(2 / 24"
/ 1) وقال:"حديث حسن".
قلت: وهو كما قال، فإن أنس بن حكيم هذا مستور كما في"التقريب"فقد روى
عنه ابن جدعان أيضا، وذكره ابن حبان في"الثقات" (3 / 14) . وقد تابعه
يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي به أتم منه. أخرجه أحمد(2 / 425
)وابن نصر. وتابعه حميد عن الحسن عن أبي هريرة، فأسقط من بينهما أنس ابن
حكيم، فلعل الحسن دلسه في هذه الرواية عنه. أخرجه أحمد (4 / 103) . وللحسن
فيه شيخ آخر، يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة قال:
قدمت المدينة فلقيت أبا هريرة ... قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فذكره مثل رواية أبان بن يزيد العطار المتقدمة. أخرجه النسائي (1 / 81)
والترمذي (2 / 270) وحسنه، وابن نصر والطحاوي في"المشكل" (3 / 227)
.ثم أخرجه هو وابن شاذان في"الثامن من أجزائه" (14 / 2) من طريقين عن
الحسن عن (وفي أحدهما: أخبرني) صعصعة عن أبي هريرة.