وهذا سند حسن أو محتمل للحسن رجاله ثقات رجال
الستة غير مبارك الخياط أبو عمرو، قال الحافظ في التعجيل:"روى عنه أبو عامر"
العقدي وأبو عاصم النبيل. ذكره ابن أبي حاتم وقال: بصري جاور بمكة، وذكره
ابن حبان في الثقات". وجزم بحسنه الهيثمي حيث قال (4 / 296) :"رواه أحمد
والبزار وإسنادهما حسن". وله شاهد من حديث ابن عباس سيأتي بلفظ:"والذي
نفسي بيده لو أن النطفة"الخ ... ، فالحديث بهذا الشاهد حسن إن شاء الله تعالى"
.والحديث رواه الضياء المقدسي أيضا في"المختارة"وابن حبان في"صحيحه"
كما في"الجامع"وشرحه. وله شواهد أخرى، منها عن جابر قال:"جاء رجل من"
الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي جارية أعزل
عنها؟ قال: سيأتيها ما قدر لها، فأتاه بعد ذلك، فقال: قد حملت الجارية،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما قدر لنفس شيء إلا هي كائنة". أخرجه ابن"
ماجة (89) وأحمد (3 / 313) ولفظه:"ما قدر الله لنفس أن يخلقها إلا هي"
كائنة"."
قلت: وسنده صحيح على شرطهما. وعن عبادة أن أول من عزل نفر من الأنصار أتوا
النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن نفرا من الأنصار يعزلون، ففزع، وقال
:"إن النفس المخلوقة كائنة، فلا آمر ولا أنهى". أخرجه الطبراني في
"الأوسط" (1 / 168 / 2) من طريق عيسى بن سنان عن يعلى بن شداد بن أوس عنه
وقال:"ولم يروه عن يعلى إلا عيسى".