والطريق الأولى قد توبع عليها أسامة بن
زيد، فأخرجه الترمذي (2 / 316) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي
هريرة به. وقال:"حديث حسن غريب ولا نعرف لزيد بن أسلم سماعا من أبي هريرة"
وهو عندي حديث مرسل"."
قلت: لكن مجيئه من الطريق الأول موصولا ومن الطرق الأخرى عن أبي هريرة مما
يدل على أن للحديث أصلا، لاسيما وقوله:"سيف من سيوف الله"ثابت في
"الصحيحين"وغيرهما عن أنس. وللحديث شاهد آخر بلفظ:"نعم عبد الله"
وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله، سله الله على الكفار
والمنافقين". رواه أحمد (1 / 8) والحاكم (3 / 298) وابن عساكر(5 /"
271 / 1 و 2 / 17 / 372 / 1) عن علي بن عياش أخبرنا الوليد بن مسلمة حدثني
وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على
قتال أهل الردة، فقال: فذكره مرفوعا، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد".
وسكت عليه الذهبي.
وأقول: وحشي بن حرب روى عنه جماعة غير الوليد بن مسلم ووثقه ابن حبان.
وقال الحافظ:"مستور". لكن أبوه حرب بن وحشي بن حرب لا يعرف إلا برواية
ابنه وحشي ولذلك قال البزار"مجهول". وله شاهد آخر من حديث عمر رضي الله
عنه بلفظ:"خالد بن الوليد سيف من سيوف الله، سله على المشركين". رواه ابن
عساكر (5 / 271 / 2) عن الوليد بن شجاع أخبرنا ضمرة قال: الشيباني أخبرني عن
أبي العجماء قال: قيل لعمر بن الخطاب: لو عهدت يا أمير المؤمنين، قال: لو
أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي لم استخلفته على
أمة محمد؟ قلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: لكل أمة أمين وإن أمين هذه الأمة
أبو عبيدة بن الجراح ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال
لي: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: فذكره. وقال