قال: لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام
تحية الميت، قل: السلام عليك. قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: أنا رسول
الله الذي إذا أصابك ضر ودعوته كشفه عنك وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك
وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك: قلت: اعهد إلي
، قال: فذكره. وزاد بعد قوله: لا تسبن أحدا:"قال: فما سببت بعده حرا"
ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة". ولم يسق الترمذي القصة بتمامها وقال:"
"حديث حسن صحيح".
قلت: ورجاله رجال البخاري غير أبي غفار واسمه المثنى بن سعيد الطائي وهو
ثقة، ورواه ابن حبان في صحيحه والنسائي، كما في الترغيب (3 / 286) .
قلت: وكذلك رواه الحاكم (4 / 186) من طريق أخرى عن ابن تميمة، وصححه.
ووافقه الذهبي. ورواه أحمد (5 / 64) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة به
مختصرا من قوله:"ادعوا الله وحده"الخ. دون قوله:"وإن امرؤ شتمك"الخ
.وقال بدلها"ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي". وسنده صحيح أيضا
كما سبق في"أدعو إلى الله" (421) . وللحديث طريق أخرى أخرجها الدولابي من
طريق زياد الجصاص عن محمد بن سيرين قال: حدثنا جابر بن سليم الهجيمي أبو جري
قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم. الحديث مختصرا. وزياد الجصاص هو
زياد بن أبي زياد الجصاص ضعيف. كما في"الخلاصة"و"التقريب". وله طريق
ثالث بسند صحيح أيضا يأتي برقم (1352) بلفظ: (لا تحقرن من المعروف شيئا) .
الحديث. ورواه ابن نصر (221 / 2) عن أبي السليل عن أبي تميمة. والجملة
الأخيرة منه"وإن امرؤ شتمك"لها شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ:"إذا"
سبك رجل بما يعلم منك، فلا تسبه بما تعلم منه، فيكون أجر ذلك لك ووباله عليه
". رواه ابن منيع عنه كما في"الجامع"وقال شارحه المناوي:"