فأتوه فقالوا: مالك؟ قال: تأذيتم بي
ولابد لي من الماء. فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم
نجوا وأنجوا جميعا"."
رواه البخاري (2 / 111، 164) والترمذي (2 / 26) والبيهقي (10 / 288)
وأحمد (4 / 268، 270، 273) من طريق زكريا بن أبي زائدة والأعمش عن الشعبي
عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".
وقد تابعهما مجالد بن سعيد عند أحمد (4 / 273) وهو ضعيف وفي سياقه زيادة
"... مثل ثلاثة ركبوا في سفينة فصار لأحدهم أسفلها وأوعرها ...".
وتابعهما غيره فقال ابن المبارك في"الزاهد" (ق 219 / 2) : أنا الأجلح عن
الشعبي به ولفظه:
"إن قوما ركبوا سفينة فاقتسموها، فأصاب كل رجل منهم مكانا، فأخذ رجل منهم"
الفأس فنقر مكانه، قالوا: ما تصنع؟ فقال مكاني أصنع به ما شئت! فإن أخذوا
على يديه نجوا ونجا، وإن تركوه غرق وغرقوا، فخذوا على أيدي سفهائكم قبل
أن تهلكوا"."
وأخرجه ابن المبارك في"حديثه"أيضا (ج 2 / 107 / 2) ومن طريقه ابن أبي
الدنيا في"الأمر بالمعروف" (ق 27 / 2) .
لكن الأجلح هذا - وهو ابن عبد الله أبو حجية الكندي - فيه ضعف، لاسيما عن
الشعبي،