"كنا عند عبد الله جلوسا، فجاء رجل فقال"
: قد أقيمت الصلاة، فقام، وقمنا معه، فلما دخلنا المسجد، رأينا الناس
ركوعا في مقدم المسجد، فكبر، وركع، وركعنا، ثم مشينا، وصنعنا مثل الذي
صنع، فمر رجل يسرع فقال: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله،
ورسوله، فلما صلينا ورجعنا، دخل إلى أهله، جلسنا، فقال بعضنا لبعض: أما
سمعتم رده على الرجل: صدق الله، وبلغت رسله، أيكم يسأله؟ فقال طارق: أنا
أسأله، فسأله حين خرج، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ثم قال أحمد (1 / 419 - 420) : حدثنا
يحيى بن آدم أنبأنا بشير أبو إسماعيل به دون قوله:"وشهادة الزور"،
ودون قصة الركوع والمشي. وإسناده صحيح أيضا.
وخالفهما أبو نعيم حدثنا بشير بن سلمان به مثل رواية الزبيري، إلا أنه لم
يذكر:"وقطع الأرحام....". وقال بدلها:"وحتى يخرج الرجل بماله إلى"
أطراف الأرض فيرجع فيقول: لم أربح شيئا". أخرجه الحاكم (4 / 445 - 446) من"
طريق السري بن خزيمة، حدثنا أبو نعيم. وسكت عليه هو والذهبي. وأبو نعيم
ثقة حجة وهو الفضل بن دكين. لكن الراوي عنه السري بن خزيمة لم أجد له ترجمة.