وعليه فهو منقطع بينه وبين أبي سعيد ولا أدري إذا كان الأمر كذلك بين قرينه
الحجاج الكلاعي وأبي سعيد وقد وجدت للحديث طريقا أخرى أخرجه الطبراني في
"المعجم الصغير" (ص 197) والخطيب (7 / 392) وكذا أبو بكر الشافعي في
(الفوائد) (73 / 256 / 1 - 2) وأبو محمد الجوهري في"الفوائد المنتقاة"
(4 / 2) والواحدي في"الوسيط" (1 / 126 / 2) من طريق ليث عن مجاهد عن
أبي سعيد بلفظ:"فإنه نور لك في الأرض وذكر في السماء".
به نحوه، وقال الطبراني:"لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد".
قلت: وفاته إسناد أحمد والحديث بمجموع الطريقين عندي حسن.
وقال الهيثمي في"المجمع" (4 / 215) :"رواه أحمد وأبو يعلى ... ورجال"
أحمد ثقات وفي إسناد أبي يعلى ليث بن أبي سليم وهو مدلس"."
قلت: لا أعرف أحدا رماه بالتدليس وإنما هو ضعيف لاختلاطه وكثرة خطئه.
ولبعضه شاهد من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لكل نبي رهبانية"
ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله". أخرجه أحمد (3 / 266) عن زيد"
العمي عن أبي إياس عنه.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل زيد وهو ابن أبي الحواري وهو ضعيف كما في
"التقريب"، وقد قال فيه الدارقطني وغيره"صالح"فمثله يستشهد به.