فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1291

وفي هذه السنة أعني سنة سبع وتسعين توفي عماد الدين الكاتب محمد بن عبد الله بن حامد الأصفهاني وكان فاضلًا في الفقه والأدب والخلاف والتاريخ وله النظم البديع والنثر الفائق وكتب لنور الدين ولصلاح الدين وله التصانيف الحسنة منها: البرق الشامي وخريدة القصر وكان مولده سنة تسع عشر وخمسمائة وكان عمره نيفًا وسبعين سنة .

ذكر غير ذلك من الحوادث:

في هذه السنة سار الملك غياث الدين ملك الغورية بعساكره وأرسل استدعى أخاه شهاب الدين من عرنة فلحقه بعساكره أيضًا وسار غياث الدين إلى خراسان واستولى على ما كان لخوارزم شاه بخراسان ولما ملك غياث الدين مرو سلمها إلى هندوخان بن ملكشاه بن خوارزمشاه تكش الذي كان هرب من عمه محمد إلى غياث الدين ثم استولى غياث الدين على سرخس وطوس ونيسابور وغيرها ولما استقرت هذه البلاد لغياث الدين عاد إلى بلاده وتوجه أخوه شهاب الدين إلى بلاد الهند فغنم وفتح نهروالة وهي من أعظم بلاد الهند .

وفي هذه السنة: في رمضان ملك ركن الدين سليمان بن قليج أرسلان مدينة ملطية وكانت لأخيه معز الدين قيصر شاه بن قليج أرسلان ثم سار ركن الدين إلى أرزن الروم وكانت للملك محمد بن صليق وهو من بيت قديم ملكوا أرزن الروم مدة طويلة فطلع صاحب أرزن الروم المذكور ليصالح ركن الدين فقبض عليه وأخذ البلد منه وكان هذا محمد آخرالملوك من أهل بيته .

وفيها توفي سقمان بن محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن أرتق صاحب آمد وحصن كيفا سقط من سطح جوسق كان له بحصن كيفا فمات وكان له أخ اسمه محمود بن محمد وكان سقمان .

يبغضه فأبعده إلى حصن منصور وكان قد جعل سقمان ولي عهده مملوكه إياس وكان يحبه حبًا شديدًا وأوصى له بالملك بعده فلما مات سقمان استولى إياس على البلاد فلم ينتظم له حال وكاتبوا أخاه محمودًا فحضر وملك بلاد أخيه سقمان .

وفيها كان بالجزيرة والشام والسواحل زلزلة عظيمة فهدمت مدنًا كثيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت