فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1291

وفي هذه السنة توفي عز الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الملك بن المقدم وصارت البلاد بعده وهي منبج وقلعة نجم وفامية وكفر طاب لأخيه شمس الدين عبد الملك بن محمد بن عبد الملك بن المقدم ولما استقر شمس الدين عبد الملك بمنبج سار إليها الملك الظاهر صاحب حلب وحصرها وملك منبج وعصى عبد الملك بن المقدم بالقلعة فحصره ونزل عبد الملك بالأمان فاعتقله الملك الظاهر وملك قلعة منبج وبعد أن فرغ من منبج سار إلى قلعة نجم وبها نائب ابن المقدم فحصرها وملكها في آخر رجب من هذه السنة وأرسل الملك الظاهر إلى الملك المنصور صاحب حماة يبذل له منبج وقلعة نجم على أن يصير معه على الملك العادل فاعتذر صاحب حماة باليمين التي في عنقه للملك العادل فلما أيس الملك الظاهر منه سار إلى المعرة وأقطع بلادها واستولى على كفر طاب وكانت لابن المقدم ثم سار إلى فامية وبها قراقوش نائب ابن المقدم وأرسل الملك الظاهر وأحضر عبد الملك بن المقدم من حلب وكان معتقلًا بها وأحضر معه أصحابه الذين اعتقلهم وضربهم قدام قراقوش ليسلم فامية فامتنع قراقوش فأمر الملك الظاهر بضرب عبد الملك بن المقدم فضرب ضربًا شديدًا وبقي يستغيث فأمر قراقوش فضربت النقارات على قلعة فامية لئلا يسمع أهل البلد صراخه ولم يسلم القلعة فرحل عنها الملك الظاهر وتوجه إلى حماة وحاصرها لثلاث بقين من شعبان من هذه السنة ونزل شمالي البلد وشعث التربة التقوية وبعض البساتين وزحف من جهة الباب الغربي وقاتل قتالًا شديدًا ثم زحف في آخر شعبان من الباب الغربي والباب القبلي وباب العميان وجرى فيه قتال شديد وخرج الملك الظاهر بسهم في ساقه واستمرت الحرب إلى أيام من رمضان فلما لم يحصل على غرض صالح الملك المنصور على مال يحمله إليه قيل أنه ثلاثون ألف في ينار صورية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت