ثم سارا إلى رأس الماء ليقيما به إلى أن ينسلخ الشتاء ثم انثنى عزمهما وسار الأفضل إلى مصر والظاهر إلى حلب على القريتين .
ولما تفرقا خرج الملك العادل من دمشق وسار في أثر الأفضل إلى مصر ولما وصل الأفضل إلى مصر تفرقت عساكره في بلادهم لأجل الربيع فأدركه عمه العادل فخرج الأفضل بمن بقي عنده من العسكر وضرب معه مصافًا بالسائح فانكسر الأفضل وانهزم إلى القاهرة ونازل العادل القاهرة ثمانية أيام فأجاب الأفضل إلى تسليمها على أن يعوض عنها ميافارقين وحاني وسميساط فأجابه العادل إلى ذلك ولم يف له به وكان دخول العادل إلى القاهرة في الحادي والعشرين من ربيع الآخر من هذه السنة وقال ابن الأثير: كان دخول العادل إلى القاهرة يوم السبت ثامن عشر ربيع الأخر .
فيها وتوفي القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني في سابع عشر ربيع الآخر وقيل إن مولد القاضي الفاضل سنة ست وعشرين وخمسمائة فكان عمره نحو سبعين سنة .