وكانت مدة مملكته ست سنين إلا شهرًا وكان عمره سبعًا وعشرين سنة وأشهرًا وكان في غاية السماحة والكرم والعدل والرفق بالرعية والإحسان إليهم .
ففجعت الرعية بموته فجعة عظيمة وكان الغالب على دولة الملك العزيز فخر الدين جهاركس فأقام في الملك ولد الملك العزيز الملك المنصور محمد واتفقت الأمراء على إحضار أحد من بني أيوب ليقوم بالملك وعملوا مشورة بحضور القاضي الفاضل فأشار بالملك الأفضل وهو حينئذ بصرخد فأرسلوا إليه فسار محثًا ووصل إلى مصر على أنه أتابك الملك المنصور بن الملك العزيز وكان عمر الملك لمنصور حينئذ تسع سنين وشهورًا وكان مسير الملك الأفضل من صرخد لليلتين بقيتا من صفر في تسعة عشر نفرًا متنكرًا خوفًا من أصحاب عمه الملك العادل فإن غالب تلك البلاد كانت له فوصل بلبيس خامس ربيع الأول .