كان طغريل بن أرسلان بن طغريل بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل السلجوقي قد حبسه قزل أرسلان بن الدكز وخرج طغريل من الحبس في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وملك همذان وغيرها وجرى حرب بينه وبين مظفر الدين أزبك بن البهلوان محمد ابن الدكز وقيل بل هو قطلغ إينانج أخو أزبك المذكور فانهزم ابن البهلوان ثم إن ابن البهلوان بعد هزيمته استنجد بخوارزم شاه علاء الدين تكش فخاف منه فلم يجتمع بخوارزم شاه فسار خوارزم شاه تكش وملك الري وذلك في سنة ثمان وثمانين .
وبلغ تكش أن أخاه سلطان شاه قد قصد خوارزم فصالح طغريل السلجوقي وعاد تكش إلى خوارزم وبقي الأمر كذلك حتى مات سلطان شاه في سنة تسع وثمانين وخمسمائة فتسلم تكش مملكة أخيه سلطان شاه وخزانته وولى ابنه محمد بن تكش نيسابور وولى ابنه الأكبر ملكشاه بن تكش مرو .
ولما دخلت سنة تسعين سار تكش إلى حرب طغريل السلجوقي فسار طغريل إلى لقائه قبل أن يجمع عساكره والتقى العسكران بالقرب من الري وحمل طغريل بنفسه .
فقتل وكان قتله في الرابع والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة وحمل رأس طغريل إلى تكش فأرسله إلى بغداد فنصب بها عدة أيام وسار تكش فملك همذان وتلك البلاد جميعها وسلم بعضها إلى ابن البهلوان وأقطع بعضها لمماليكه ورجع إلى خوارزم .
وهذا طغريل بن أرسلان شاه بن طغريل بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق هو آخر السلاطين السلجوقية الذين ملكوا بلاد العجم وقد تقدم ذكر ابتداء الدولة السلجوقية في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وأول من ملك منه العراق وأزال دولة بني بويه طغريل بك ابن ميكائيل بن سلجوق .
ثم ملك بعده ابن أخيه ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل ثم ابنه ملكشاه بن ألب أرسلان ثم ابنه محمود بن ملكشاه وكان طفلًا فقامت بتدبير المملكة أم محمود تركان خاتون ومات محمود وهو ابن سبع سنين وملك أخوه بركيارق بن ملكشاه .