فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1291

ثم فرق عسكره في تلك الجبال فملكوا حصن بلادنوس وكان الفرنج الذين به قد هربوا منه وأخلوه وملكوا حصن العبد وحصن الجماهدبين ثم سار السلطان من صهيون ثالث جمادى الآخرة ووصل إلى قلعة بكاس فأخلاها أهلها وتحصنوا بقلعة الشغر فحصرها ووجدها منيعة وضايقها فأرمى الله في قلوب أهلها الرعب وطلبوا الأمان وتسلمها يوم الجمعة سادس جمادى الآخرة بالأمان وأرسل السلطان ولده الملك الظاهر غازي صاحب حلب فحصر سرمينية وضايقها وملكها واستنزل أهلها على قطيعة قررها عليهم وهدم الحصن وعفى أثره وكان في هذا الحصن وفي الحصون المذكورة من أسرى المسلمين الجم الغفير فأطلقوا وأعطوا الكسوة والنفقة .

ثم سار السلطان من الشغر إلى برزية ورتب عسكره ثلاثة أقسام وداومها بالزحف وملكها بالسيف في السابع والعشرين من جمادى الآخرة وسبى وأسر وقتل أهلها .

قال مؤلف الكامل ابن الأثير: كنت مع السلطان في مسيره وفتحه هذه البلاد طلبًا للغزوة فنحكي ذلك من مشاهدة .

ثم سار السلطان فنزل على جسر الحديد وهو على العاصي بالقرب من أنطاكية فأقام عليه أيامًا حتى تلاحق به من تأخر من العسكر ثم سار إلى دربساك ونزل عليها ثامن رجب من هذه السنة وحاصرها وضايقها وتسلمها بالأمان على شرط أن لا يخرج أحد منها إلا بثيابه فقط وتسلمها تاسع عشر رجب .

ثم سار من دربساك إلى بغراس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت