فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1291

في هذه السنة ملك السلطان صلاح الدين حصن آمد بعد حصار وقتال في العشر الأول من المحرم وسلمها إلى نور الدين محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن أرتق صاحب حصن كيفا ثم سار إلى الشام وقصد تل خالد من أعمال حلب وملكها ثم سار إلى عينتاب وحصرها وبها ناصر الدين محمد أخو الشيخ إسماعيل الذي كان خازن نور الدين محمود بن زنكي وكان قد سلم نور الدين عينتاب إلى إسماعيل المذكور فبقيت معه إلى الآن فحاصرها السلطان وملكها تسليم صاحبها إليه فأقره السلطان عليها وبقي في خدمة السلطان ومن جملة أمرائه ثم سار السلطان إلى حلب وحصرها وبها صاحبها عماد الدين زنكي بن ودود بن عماد الدين زنكي بن أقسنقر وطال الحصار عليه وكان قد كثر اقتراحات أمراء حلب وعسكرها عليه وقد ضجر من ذلك وكره حلب لذلك فأجاب السلطان ملاح الدين إلى تسليم حلب على أن يعوض عنها بسنجار ونصيبين والخابور والرقة وسروج واتفقوا على ذلك وسلم حلب إلى السلطان في صفر من هذه السنة فكان أهل حلب ينادون على عماد الدين المذكور يا حمار بعت حلب بسنجار وشرط السلطان على عماد الدين المذكور الحضور إلى خدمته بنفسه وعسكره إذا استدعاه ولا يحتج بحجة عن ذلك ومن الاتفاقات العجيبة أن محي الدين بن الزكي قاضي دمشق مدح السلطان بقصيدة منها: وفتحكم حلبًا بالسيف في صفر مباشر بفتوح القدس في رجب فرافق فتح القدس في رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وكان في جملة من قتل على حلب تاج الملوك بوري بن أيوب أخو السلطان الأصغر وكان كريمًا شجاعًا طعن في ركبته فانفكت فمات منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت