في هذه السنة في ربيع الآخر توفي الملك علاء الدين الحسين بن الحسين الغوري ملك الغور وكان عادلًا حسن السيرة ولما مات ملك بعده ابن أخيه غياث الدين محمد وقد تقدم ذكر ذلك في سنة سبع وأربعين وخمسمائة .
ذكر نهب نيسابور وتخريبها وعمارة الشاذباخ: في هذه السنة تقدم المؤيد أي به بإمساك أعيان نيسابور لأنهم كانوا رؤساء للحرامية والمفسدين وأخذ المؤيد يقتل المفسدين فخربت نيسابور وكان من جملة ما خرب مسجد عقيل وكان مجمعًا لأهل العلم وكان فيه خزائن الكتب الموقوفة وخرب من مدارس الحنفية سبع عشرة مدرسة وأحرق ونهب عدة من خزائن الكتب .
وأما الشاذباخ فإن عبد الله بن طاهر بن الحسين بناها لما كان أميرًا على خراسان للمأمون وسكنها هو والجند ثم خربت بعد ذلك ثم جددت في أيام السلطان ألب أرسلان السلجوقي ثم تشعثت بعد ذلك فلما كان الآن وخربت نيسابور أمر المؤيد أمح أي به بإصلاح سور الشاذباخ وسكنها هو والناس فخربت نيسابور كل الخراب ولم يبق بها أحد .
في هذه السنة في رمضان قتل الملك الصالح أبو الغارات طلائع بن رزيك الأرمني وزير العاضد العلوي جهزت عليه عمة العاضد من قتله وهو داخل في القصر بالسكاكين ولم يمت في تلك الساعة بل حمل إلى بيته وأرسل يعتب على العاضد .