فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1291

وفيها سار الخليفة المسترشد بعساكر بغداد وحصر الموصل ثلاثة أشهر وكان عماد الدين زنكي قد خرج من الموصل إلى سنجار وحصن الموصل بالرجال والذخائر ثم رحل الخليفة ذكر ملك شمس الملوك إسماعيل مدينة حماة وفي هذه السنة سار إسماعيل بن توري صاحب دمشق من دمشق في العشر الآخر من رمضان إلى حماة وهي لعماد الدين زنكي من حين غدر بسونج بن توري وأخذها منه حسبما تقدم ذكره في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة فحصرها شمس الملوك إسماعيل وقاتل من بها يوم عيد الفطر وعاد ولم يملكها فلما كان الغد بكر إليهم وزحف من جميع جوانب البلد فملكه عنوة وطلب من به الأمان فأمنهم وحصر القلعة ولم تكن إذ ذاك حصينة فإنها حصنت فيما بعد لأن تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين قطع جبلها وعملها على ما هي عليه الآن في سنين كثيرة فلما حصرها شمس الملوك إسماعيل وعجز النائب بها عن حفظها فسلمها إليه فاستولى عليها وعلى ما بها من ذخائر وسلاح وذلك في شوال من هذه السنة .

لما فرغ شمس الملوك إسماعيل من حماة سار إلى شيزر وبها صاحبها من بني منقذ فنهب بلدها وحصر القلعة فصالحه صاحبها بمال حمله إليه فعاد عنها وسار إلى دمشق ووصل إليها في ذي القعدة من هذه السنة .

ذكر غير ذلك من الحوادث في هذه السنة اجتمعت التراكمين وقصدوا طرابلس فخرج من بها من الفرنج إليهم واقتتلوا فانهزم الفرنج وسار القومص صاحب طرابلس ومن في صحبته فانحصروا في حصن بعرين وحصرهم التركمان بها ثم هرب القومص من الحصن في عشرين فارسًا وخلى بحصن بعرين من يحفظه ثم جمع الفرنج وقصدوا التركمان ليرحلوهم عن بعرين فاقتتلوا فانحاز الفرنج إلى نحور فنية وعاد التركمان عنهم .

وفيها اشترى الإسماعلية حصن القدموس من صاحبه ابن عمرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت