فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1291

وكان قد أقام لؤلؤ المذكور بعد رضوان ابنه ألب أرسلان الأخرس بن رضوان فلما قتل كما تقدم ذكره أقام أخاه سلطان شاه وليس له من الحكم شيء وبقي لؤلؤ المذكور هو المتحكم في البلاد فلما كانت هذه السنة سار لؤلؤ إلى قلعة جعبر ليجتمع بسالم بن مالك العقيلي صاحب قلعة جعبر فوثب جماعة من الأتراك أصاب لؤلؤ على لؤلؤ وقد نزل يريق الماء وصاحوا أرنب أرنب وقتلوه بالنشاب ونهبوا خزانته وعادوا إلى حلب فاتفق أهل حلب واستعادوا منهم المال وقام بأتابكية سلطان شاه بن رضوان شمس الخواص يارقطاش وبقي يارقطاش شهرًا ثم اجتمع كبراء الدولة وعزلوه وولوا أبا المعالي بن الملحي الدمشقي ثم غزوه وصادروه ثم خاف أهل حلب من الفرنج فسلموا البلد إلى أيلغازي بن أرتق صاحب ماردين فسار أيلغازي وتسلم حلب وجعل فيها ولده حسام الدين تمرتاش وعاد أيلغازي إلى ماردين .

ذكر غير ذلك: في هذه السنة جاء سيل فغرق مدينة سنجار وغرق من الناس خلق كثير وهدم المنازل ومن عجيب ما يحكى أن الماء حمل مهدًا فيه مولود فتعلق المهد بشجرة زيتون ثم نقص الماء والمهد معلق بالشجرة فسلم الطفل .

وفيه هجم الفرنج على ربض حماة وقتلوا من أهلها ما يزيد على مائة رجل ثم عادوا عنها .

ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وخمسمائة

في هذه السنة عزل السلطان محمود مجاهد الدين بهروز عن شحنكية بغداد وجعل أقسنقر البرسقي شحنة بغداد وسار بهروز إلى تكريت وكانت أقطاعه وكان المدبر لدولة السلطان محمود الوزير الربيب أبو منصور .

وفيها سار الأمير دبيس بن صدقة إلى الحلة بإذن السلطان محمود وكان دبيس معتقلًا مع السلطان محمد من حين قتل أبوه صدقة إلى الان فلما أطلق توجه إلى الحلة واجتمعت عليه العرب والأكراد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت