فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1291

ذكر الحرب مع الفرنج وقتل مودود بن الطونطاش صاحب الموصل: في هذه السنة اجتمع المسلمون وفيهم مودود صاحب الموصل وتميرك صاحب سنجار والأمير أياز بن أيلغازي وطغتكين صاحب دمشق وكان مودود قد سار من الموصل إلى دمشق فخرج طغتكين والتقاه بسلمية وسار معه إلى دمشق واجتمعت الفرنج وفيهم بغدوين صاحب القدس وجوسلين صاحب الحلس واقتتلوا بالقرب من طبرية ثالث عشر المحرم وهزم الله الفرنج وكثر القتل فيهم ورجع المسلمون منصورين إلى دمشق ودخلوها في ربيع الأول ودخل الجامع مودود وطغتكين وأصحابهما وصلوا الجمعة وخرج طغتكين ومودود يتمشيان في بعض صحن الجامع فوثب باطني على مودود وضربه بسكين وقتل الباطني وأخذ رأسه وحمل مودود إلى دار طغتكين وكان صائمًا واجتهدوا به أن يفطر فلم يفعل ومات من يومه رحمه الله تعالى وكان خيرًّا عادلًا قيل إن الباطنية الذين بالشام خافوه فقتلوه وقيل: إن طغتكين خافه فوضع عليه من قتله ودفن مودود بدمشق في تربة دقاق بن تنش ثم نقل إلى بغداد فدفن في جوار أبي حنيفة ثم نقل إلى أصفهان .

في هذه السنة توفي الملك رضوان بن تنش بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق صاحب حلب وقام بملك حلب بعده ابنه ألب أرسلان الأخرس ابن رضوان وكانت سيرة رضوان غير محمودة وقتل رضوان قبل موته أخويه أبا طالب وبهرام وكان يستعين بالباطنية في كثير من أموره لقلة دينه وكانت ولاية رضوان في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة في سنة قتل أبوه تنش ولما ملك الأخرس بن رضوان استولى على الأمور لؤلؤ الخادم وكان الحكم والأمر إليه ولم يكن ألب أرسلان المذكور أخرس حقيقة وإنما كان في لسانه حبسة وتمتمة وكانت أم الأخرس بنت باغي سيان صاحب أنطاكية وكان عمره حين ولي ست عشرة سنة ولما مات رضوان ملك ألب أرسلان قتلت الباطنية الذين كانوا بحلب وكانوا جماعته ولهم صورة ونهبت أموالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت