فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1291

فيها جهز السلطان محمد عسكرًا فيه صاحب الموصل مودود وغيره من صحاب الأطراف إلى قتال الفرنج بالشام فساروا ونزلوا على الرها فلم يملكوها فرحلوا ووصلوا إلى حلب فخاف منهم الملك رضوان بن تنش صاحب حلب وغلق بواب حلب ولم يجتمع بهم ولا فتح لهم أبواب المدينة فساروا إلى المعرة ثم افترقوا ولم يحصل لهم غرض .

وفي هذه السنة في جمادى الآخرة توفي الإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الملقب حجة الإسلام زين الدين الطوسي اشتغل بطوس ثم قدم نيسابور واشتغل على إمام الحرمين واجتمع بنظام الملك فأكرمه وفوض إليه تدريس مدرسة النظامية ببغداد في سنة أربع وثمانين وأربعمائة ثم ترك جميع ما كان عليه في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وسلك طريق التزهد والانقطاع وحج وقصد دمشق وأقام بها مدة ثم انتقل إلى القدس واجتهد في العبادة ثم قصد مصر وأقام بإسكندرية مدة ثم عاد إلى وطنه بطوس وصنف الكتب المفيدة المشهورة منها البسيط والوسيط والوجيز والمنخول والمنتخل في علم الجدل وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة ونسبه إلى طوس من خراسان وطوس مدينتان تسمى إحداهما طابران والأخرى نوقان والغزالي نسبة إلى الغرال والعجم تقول في القصّار قصاري وفي الغزال غزالي وفي العطار عطاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت