فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1291

ذكر الحرب بين الأخوين بركيارق ومحمد قد تقدم ذكر هزيمة بركيارق من أخيه محمد ثم قتال بركيارق مع أخيه سنجر بخراسان وهزيمة بركيارق أيضًا فلما انهزم بركيارق صار إلى خورستان واجتمع عليه أصحابه ثم أتى عسكر مكرم وكثر جمعه ثم سار إلى همذان فلحق به الأمير إياز ومعه خمسة آلاف فارس وسار أخوه محمد إلى قتاله واقتتلوا ثالث جمادى الآخرة من هذه السنة وهو المصاف الثاني واشتد القتال بينهم طول النهار فانهزم محمد وعسكره وأسر مؤيد الملك بن نظام الملك وزير محمد وأحضر إلى السلطان بركيارق فوافقه على ما جرى منه في حق والدته وقتله السلطان بركيارق بيده وكان عمر مؤيد الملك لما قتل قريب خمسين سنة ثم سار السلطان بركيارق إلى الري وأما محمد فإنه هرب إلى خراسان واجتمع بأخيه سنجر وتحالفا واتفقا وجمعا الجموع وقصدا أخاهما بركيارق وكان بالري فلما بلغه جمعهما سار من الري إلى بغداد وضاقت الأموال على بركيارق فطلب من الخليفة مالًا وترددت الرسل بينهما فحمل الخليفة إليه خمسين ألف دينار ومد بركيارق يده إلى أموال الرعية ومرض وقوي به المرض وأما محمد وسنجر فإنهما استوليا على بلاد أخيهما بركيارق وسارا في طلبه حتى وصلا إلى بغداد وبركيارق مريض وقد أيس منه فتحول إلى الجانب الغربي محمولًا ثم وجد خفة فسار عن بغداد إلى جهة واسط ووصل السلطان محمد وأخوه سنجر إلى بغداد فشكى الخليفة المستظهر إليهما سوء سيرة بركيارق وخطب لمحمد ثم كان منهم ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت