فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1291

إن المعتمد بن عباد لما كان مسجونًا بأغمات دخل عليه من بنيه يوم عيد من يسلم عليه ويهنيه وفيهم بناته وعليهن أطمار كأنها كسوف وهن أقمار وأقدامهن حافية وآثار نعمتهن عافية فقال المعتمد: فيما مضى كنت بالأعياد مسرورًا فجاءك العيد في أغمات مأسورًا يطأن في الطين والأقدام حافية كأنها لم تطأ مسكًا وكافورا إلى دمشق فسلمها إليه ساوتكين واستبش به ووصل إلى دقاق طغتكين ومعه جماعة من خواص تنش فإن طغتكين كان مع تنش في الوقعة وأسر ثم خلص من الأسر ووصل إلى دمشق فلقيه دقاق وأكرمه وكان طغتكين زوج والدة دقاق واتفق دقاق وطغتكين على ساوتكين الخادم فقتلاه ثم سار باغي سيان التركماني صاحب أنطاكية إلى دقاق ووصل إلى دمشق ومعه أبو القاسم حسن الخوارزمي الذي كان مستوليًا على حلب فجعله وزيرًا لدقاق .

ذكر غير ذلك من الحوادث: وفي هذه السنة توفي المعتمد بن عباد صاحب إشبيلية وغيرها من الأندلس مسجونًا بأغمات وأخباره مشهورة وله أشعار حسنة .

قال صاحب القلائد .

إن المعتمد بن عباد لما كان مسجونًا بأغمات دخل عليه من بنيه يوم عيد من يسلم عليه ويهنيه وفيهم بناته وعليهن أطمار كأنها كسوف وهن أقمار وأقدامهن حافية وآثار نعمتهن عافية فقال المعتمد: فيما مضى كنت بالأعياد مسرورًا فجاءك العيد في أغمات مأسورًا يطأن في الطين والأقدام حافية كأنها لم تطأ مسكًا وكافورا لا خدّ إلا تشكى الجدب ظاهره وليس إلا مع الأنفاس ممطورا قد كان دهرك أن تأمره ممتثلًا فردك الدهر منهيًا ومأمورا واعتضت في آخر الصحراء طائفة لغاتهم في جميع الكتب ملغاة يعني البربر أعني ابن تاشفين وعسكره .

وفيها سار أبو حامد الغزالي إلى الشام وترك التدريس في النظامية لأخيه نيابة عنه وتزهد ولبس الخشن وزار القدس وحج ثم عاد إلى بغداد وسار إلى خراسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت