فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1291

ولابن زيدون المذكور الأشعار الفائقة منها: بيني وبينك ما لو شئت لم يضع سرًا إذا ذاعت الأسرار لم يذع يا بائعًا حظه مني ولو بذلت لي الحياة بحظي منه لم أبع يكفيك أنك لو حملت قلبي ما لم تستطعه قلوب الناس يستطع ته أحتمل واستطل أصبر وأعز أهن وول أقبل وقل أسمع ومر أطع ومن قصائده المشهورة قصيدته النونية التي منها: تكاد حين تناجيكم ضمائرنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا وفيها في ذي الحجة توفي ببغداد الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي صاحب المصنفات الكثيرة وكان إمام الدنيا في زمانه وممن حمل جنازته الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وصنف تاريخ بغداد الذي ينبئ عن إطلاع عظيم وكان من المتجرين وكان فقيهًا فغلب عليه الحديث والتاريخ ومولده في جمادى الآخر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وكان الخطيب المذكور في وقته حافظ الشرق وأبو عمرو يوسف بن عبد البر صاحب الاستيعاب حافظ الغرب وماتا في هذه السنة ولم يكن للخطيب عقب وصنف أكثر من ستين كتابًا وأوقف جميع كتبه رحمه الله .

وأما ابن عبد البر المذكور فهو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي كان إمام وقته في الحديث ألف كتاب الاستيعاب في أسماء الصحابة وصنف كتاب التمهيد على موطأ مالك تصنيفًا لم يسبق إليه وكتاب الدرر في المغازي والسير وغير ذلك وكان موفقًا في التأليف معانًا عليه وسافر من قرطبة إلى شرق الأندلس وتولى قضاء أشبونه وشنترين وصنف لمالكها المظفر بن الأفطس كتاب بهجة المجالس في ثلاثة أسفار جمع فيه أشياء مستحسنة تصلح للمحاضرة ومما ذكره في الكتاب المذكور أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في منامه أنه دخل الجنة ورأى فيها عذقًا مدلى فأعجبه وقال: لمن هو فقيل: لأبي جهل .

فشق عليه ذلك وقال: ما لأبي جهل والجنة والله لا يدخلها أبدًا فلما أتاه عكرمة بن أبي جهل مسلمًا .

فرح به وتأول ذلك العذق ابنه عكرمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت