ملك مودود بن مسعود وقتله عمه محمدًا لما قتل مسعود كان ابنه مودود بن مسعود بخراسان في حرب السلجوقية فلما بلغه خبر قتل أبيه مسعود عاد مجدًا بعساكره إلى خزنة ووقع القتال بينه وبين عمه محمد فانهزم محمد وعسكره وقبض عليه مودود وعلى ولده أحمد وعلى أنوشتكين الذي نهب الخزائن و أقام محمد المذكور وكان أنوشتكين خصيًا وأصله من بلخ فقتلهم وقتل جميع أولاد عمه محمد خلا عبد الرحيم وكذلك قتل كل من دخل في القبض على والده مسعود ودخل مودود إلى غزنة في ثالث عشرين شعبان من هذه السنة واستقر الأمر لمودود بغزنة وسلك حسن السيرة وثبتت قدمه في الملك وراسله ملك الترك بما وراء النهر بالانقياد والمتابعة له .
وفي هذه السنة توفي المظفر محمد بن الحسن بن أحمد المروزي بشهر زور .
ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة
فيها في المحرم توفي علاء الدولة أبو جعفر بن شهريار المعروف بابن كاكويه وكان شجاعًا ذا رأي وقام بأصفهان بعده ابنه ظهير الدين أبو منصور فرامرز وهو أكبر أولاده سار ولده كرشاسف بن علاء الدولة إلى همذان فأقام بها و أخذها لنفسه .
وفي هذه السنة ملك السلطان طغريل بك جرجان وطبرستان .
غير ذلك من الحوادث في هذه السنة أمر المستنصر العلوي أهل دمشق بالخروج عن طاعة الدزبري فخرجوا عليه وسار الدزبري إلى حماة فعصي عليه أهلها فكاتب مقلد بن منقذ الكفرطابي فحضر إليه في نحو ألفي رجل من كفر طاب واحتمى به وسار عن حماة إلى حلب فدخلها وأقام بها مدة وتوفي الدزبري في منتصف جمادى الآخرة من هذه السنة وقد تقدم ذكر وفاته في سنة اثنتين وأربعمائة وكان الدزبري يلقب بأمير الجيوش واسمه أنوشتكين .