فيها فتح الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين قلعة سرستي وما جاورها من بلاد الهند وكانت حصينة وقصدها أبوه مرارًا فلم يقدر على فتحها فطم مسعود خندقها بالشجر والقصب السكر وفتحها الله عليه فقتل أهلها وسبى ذراريهم .
وفيها توفي بدران بن المقلد صاحب نصيبين فقصد ولده قريش عمه قرواشًا فأقر عليه حاله وماله وولاية نصيبين واستقر قريش بها .
ثم دخلت سنة ست وعشرين وأربعمائة
فيها انحل أمر الخلافة والسلطنة ببغداد وعظم أمر العيارين وصاروا يأخذون أموال الناس ليلا ونهارًا ولا مانع لهم والسلطان جلال الدولة عاجز عنهم لعدم امتثال أمره والخليفة أعجز منه وانتشرت العرب في البلاد فنهبوا النواحي وقطعوا الطريق .
وفيها وصلت الروم إلى ولاية حلب فخرج إليهم صاحبها شبل الدولة بن صالح ابن مرداس وتصاففوا واقتتلوا فانهزمت الروم وتبعهم إلى إعزاز وغنم منهم وقتل .
وفيها قصدت خفاجة الكوفة فنهبوها .
وفيها توفي أحمد بن كليب الشاعر وكان يهوى أسلم بن أحمد بن سعيد فمات كمدًا في هواه فمن قوله فيه:
وأسلمني في هوا ** هـ أسلم هذا الرشا
غزال له مقلة ** يصيب بها من يشا
وشى بيننا حاسد ** سيسأل عما وشى