فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1291

وأبوهم مروان باق وهو أعمى مقيم بأرزن عند قبر ولده أبي علي ولما استقر أمر أبي نصر انتقض أمر شروه وخرجت البلاد عن طاعته واستولى أبو نصر على سائر بلاد ديار بكر ودامت أيامه وحسنت سيرته وبقي كذلك من سنة اثنتين وأربعمائة إلى سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة على ما سنذكره إِن شاء الله تعالى .

ملك أبي الذواد الموصل في هذه السنة أعني سنة ثمانين وثلاثمائة استولى أبو الذواد محمد بن المسيب بن رافع بن المقلد بن جعفر أمير بني عقيل على الموصل وقتل أبا الطاهر ابن ناصر الدولة بن حمدان وقتل أولاده وعدة من قواده بعد قتال جرى بينهما واستقر أمر أبي الذواد بالموصل .

ثم دخلت سنة إِحدى وثمانين وثلاثمائة

القبض على الطائع لله في هذه السنة قبض بهاء الدولة بن عضد الدولة على الطائع لله عبد الكريم وكنيته أبو بكر بن المفضل المطيع لله بن جعفر المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل بسبب طمع بهاء الدولة في مال الطائع ولما أراد بهاء الدولة ذلك أرسل إِلى الطائع وسأله الإذن ليجدد العهد به فجلس الطائع على كرسي ودخل بعض الديلم كأنه يريد تقبيل يد الخليفة فجذبه عن سريره والخليفة يقول: إِنا لله وإنا إليه راجعون .

ويستغيث فلا يغاث وحمل الطائع إِلى دار بهاء الدولة وأشهد عليه بالخلع وكانت خلافته سبع عشرة سنة وثمانية أشهر .

وأيامًا ولما تولى القادر حُمل إليه الطائع فبقي عنده مكرمًا إِلى أن توفي الطائع سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ليلة الفطر وكان مولده سنة سبع عشرة وثلاثمائة ولم يكن للطائع في ولايته من الحكم ما يستدل به على حاله وكان في الناس الذين حضروا القبض على الطائع الشريف الرضي فبادر بالخروج من دار الخلافة وقال في ذلك أبياتًا من جملتها: أمسيت أرحم من كنت أغبطه لقد تقارب بين العز والهون ومنظر كان بالسراء يضحكني يا قرب ما عاد بالضراء يبكيني هيهات أعثر بالسلطان ثانية قد ضل عندي ولاج السلاطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت