فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1291

ففعل بختيار ذلك وصرف كتابه وحجابه فأشهد عضد الدولة الناس على بختيار أنه عاجز وقد استعفى من الإمرة عجزًا عنها ثم استدعى عضد الدولة بختيار وأِخوته إِليه وقبض عليهم في السادس والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة واستقر عضد الدولة ببغداد وعظم أمر الخليفة وحمل إِليه مالًا كثيرًا وأمتعة .

عود بختيار إلى ملكه لما قبض بختيار كان ولده المرزبان بالبصرة متوليًا لها فلما بلغه قبض والده كتب إِلى ركن الدولة يشكو إليه ذلك فلما بلغ ركن الدولة ذلك عظم عليه حتى ألقى نفسه إلى الأرض وامتنع عن الأكل والشرب حتى مرض وأنكر على عضد الدولة أشد الإِنكار .

فأرسل عضد الدولة يسأل أباه في أن يعوض بختيار مملكة فارس فأراد ركن الدولة قتل الرسول وقال: إِن لم يعد بختيار إِلى مملكته وإلا سرت إِليه بنفسي وكان قد سيّر عضد الدولة أبا الفتح بن العميد إِلى والده ركن الدولة أيضًا في تلطيف الحال فرده ركن الدولة أقبح رد فلما رأى عضد الدولة اضطراب الأمور عليه بسبب غضب أبيه اضطر إلى امتثال أمره فأخرج بختيار من محبسه وخلع عليه وأعاده إِلى ملكه وسار عضد الدولة إِلى فارس في شوال من هذه السنة .

استيلاء أفتكين على دمشق كان أفتكين من موالي معز الدولة بن بويه وكان تركيًا فلما انهزم من بختيار عند قدوم عضد الدولة حسبما ذكرناه سار إلى حمص ثم إِلى دمشق وأميرها ريان الخادم من جهة المعز العلوي فاتفق أهل دمشق مع أفتكين وأخرجوا ريان الخادم وقطعوا خطبة المعز في شعبان واستولى أفتكين على دمشق فعزم المعز العلوي على المسير من مصر إِلى الشام لقتال أفتكين فاتفق مرت المعز في تلك الأيام على ما نذكره وتولى ابنه العزيز فجهز القائد جوهرًا إِلى الشام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت