فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1291

وصنع السفينة من خشب الساج فلما فار التنور - وكان هو الآية بين نوح وبين ربه - حمل نوح من أمره الله بحمله وكان منهم أولاد نوح الثلاثة وهم: سام وحام ويافث ونساؤهم وقيل: حمل أيضًا ستة أناسي وقيل ثمانين رجلًا أحدهم جرهم كلهم من بني شيث .

ثم أدخل ما أمره الله تعالى من الدواب وتخلف عن نوح ابنه يام - وكان كافرًا - وارتفع الماء وطمى وجعلت الفلك تجري بهم في موج كالجبال وعلا الماء على رؤوس الجبال خمسة عشر ذراعًا فهلك ما على وجه الأرض من حيوان ونبات وكان بين أن أرسل الله الماء وبين أن غاض ستة أشهر وعشر ليال وقيل إن ركوب نوح في السفينة كان لعشر ليال مضت من رجب وكان ذلك أيضًا لعشر ليال خلت من آب وخرج من السفينة يوم عاشوراء من المحرم وكان استقرار السفينة على الجودي من أرض الموصل .

قال ابن الأثير: وأما المجوس فلا يعرفون الطوفان وكان بعضهم يقر بالطوفان ويزعم أنه كان في إقليم بابل وما قرب منه وأن مساكن ولدخيومرث كانت بالمشرق فلم يصل ذلك إليهم وكذلك جميع الأمم المشرقية من الهند والفرس والصين لا يعترفون بالطوفان وبعض الفرس يعترف به ويقول: لم يكن عامًا ولم يتعد عقبة حلوان .

والصحيح أن جميع أهل الأرض هم من ولد نوح لقوله تعالى: ( وجعلنا ذريته هم الباقين ) ( الصافات: 77 ) فجميع الناس من ولد سام وحام ويافث أولاد نوح فسام أبو العرب وفارس والروم .

وحام أبو السودان ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج والفرنج والقبط من ولد نوح ابن حام وولد لحام أيضًا مازيغ وولد لمازيغ كنعان وبنو كنعان كانوا أصحاب الشام حتى غزتهم وقد نقل ابن الأثير أن بني كنعان هم من ولد سام والله أعلم وولد لسام عدة أولاد منهم: لاوذ بن سام وولد للاوذ فارس وجرجان وطسم وعمليق الذي هو أبو العماليق ومنهم كانت الجبابرة بالشام والفراعنة بمصر وسكنت بنو طسم اليمامة إلى البحرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت