قتل ماكان بن كاكي كان ماكان بن كاكي قد استولى على جرجان فقصده أحد قواد السامانية بعسكر خراسان وهو أبو علي بن محمد بن مظفر بن المحتاج فهزم ماكان عن جرجان فقصد ماكان طبرستان وأقام بها .
ثم سار أبو علي بن المحتاج المذكور عن جرجان إِلى الري ليستولي عليها وبها وشمكير بن زيار أخو مرداويج فأرسل وشمكير يستنجد ماكان بن كاكي من طبرستان فقدم ماكان بن كاكيَ من طبرستان وبقي مع وشمكير وقاتلهما أبو علي بن المحتاج فجاء سهم غرب فوقع فَي رأس ماكان ونفذ من الخوذة إِلى جبينه حتى طلع من قفاه فوقع ماكان بن كاكي ميتًا وهرب وشمكير إِلى طبرستان واستولى أبو علي ابن المحتاج على الري .
قتل بجكم وفي هذه السنة قتل بجكم وكان بجكم قد أرسل جيشًا إِلى قتال أبي عبد الله البريدي .
ثم سار من واسط في أثرهم فأتاه الخبر بنصرة عسكره وهرب البريدي .
فقصد الرجوع إِلى واسط وبقي يتصيد في طريقه حتى بلغ نهر جور فسمع أن هناك أكرادًا لهم مال وثروة فشرهت عينه وقصدهم في جماعة قليلة وأوقع بهم فهربوا من بين يدي بجكم وجاء صبي من الأكراد من خلف بجكم وطعنه برمح فيِ خاصرته ولا يعرفه فمات بجكم من تلك الطعنة .
ولما بلغ قتله المتقي استولى على دار بجكم وأخذ منها أموالًا عظيمة و أكثرها كانت مدفونة وأتى البريدي الفرج بقتل بجكم من حيث لا يحتسب .
وكانت مدة إِمارة بجكم سنتين وثمانية أشهر وأيامًا .
ولما قتل بجكم سار البريدي إِلى بغداد واستولى على الأمر أيامًا ثم أخرجه العامة عنها لسوء سيرته ثم استولى على الأمر كورتكين مدة قليلة فسار ابن رائق من الشام إلى بغداد واستخلف على الشام أبا الحسن أحمد بن علي بن مقاتل ولما وصل ابن رائق إِلى بغداد جرى بينه وبين كورتكين قتال آخره أن ابن رائق انتصر على كورتكين وهزمه ثم ظفر بعد ذلك ابن رائق بكورتكين وحبسه وقلد المتقي لابن رائق إِمرة الأمراء ببغداد .