استيلاء ابن رائق على الشام وفي هذه السنة استولى ابن رائق على الشام فاستولى على دمشق وحمص وطرد بدرًا نائب الأخشيد وسار حتى بلغ العريش يريد الديار المصرية فخرج إِليه الأخشيد وجري بينهم قتال شديد آخره أن ابن رائق انهزم إِلى دمشق ثم جهز الأخشيد إِليه جيشًا مع أخيه واقتتلوا فانهزم عسكر الأخشيد وقتل أخوه فأرسل ابن رائق يعزي الأخشيد في أخيه ويقول له: إِنه لم يقتل بأمري .
وأرسل ولده مزاحم وقال: إِن أحببت فاقتل ولدي به فخلع الأخشيد على مزاحم وأعاده إلى أبيه واستقرت مصر للأخشيد والشام لمحمد بن رائق .
غير ذلك من الحوادث في هذه السنة قتل طريف السبكري بالثغر وفيها توفي محمد الكسليني - بالنون - وهو من أئمة الإمامية ومحمد بن أحمد المعروف بابن شنبوذ المقري وأبو محمد المرتعش وهو من مشايخ الصوفية وفيها توفي أبو بكر محمد بن القاسم المعروف بابن الأنباري وهو مصنف كتاب الوقف والإبتداء الإمام المشهور في النحو والأدب وكان ثقة وولد سنة إحدى وسبعين ومائتين وفيها توفي أبو عمر أحمد بن عبد ربه بن حبيب القرطبي مولى هشام بن عبد الرحمن الداخل إِلى الأندلس الأموي وكان من العلماء المكثرين من المحفوظات وصنف كتابه العقد وهو من الكتب النفيسة ومولده في سنة ست وأربعين ومائتين .
ثم دخلت سنة تسع وعشرين وثلاثمائة
موت الراضي بالله وفي هذه السنة في منتصف ربيع الأول مات الراضي بالله أبو العباس أحمد ابن المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق طلحة .