فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1291

قالوا: ابن ديصان المذكور هو صاحب كتاب الميزان في نصرة الزندقة وكان يظهر التشيع لآل النبي صلى الله عليه وسلم ونشأ لميمون بن ديصان ولد يقال له عبد الله القداح لأنه كان يعالج العيون ويقدحها وتعلم من ميمون أبيه الحيل وأطلعه أبوه على أسرار الدعاة لآل النبي صلى الله عليه سلم ثم سار عبد الله القداح من نواحي كرج وأصفهان إلى الأهواز والبصرة وسلمية من أرض حمص يدعو الناس إِلى آل البيت ثم توفي عبد الله القداح وقام ابنه أحمد وقيل محمد مقامه وصحبه إنسان يقال له رستم بن الحسين بن حوشب بن زادان النجار من أهل الكوفة فأرسله أحمد إلى الشيعة باليمن وأن يدعو الناس إِلى المهدي من آل محمد صلى الله عليه وسلم فسار رستم بن حوشب إِلى اليمن ودعا الشيعة إِلى المهدي فأجابوه وكان أبو عبد الله الشيعي من أهل صنعاء وقيل من أهل الكوفة وسمع بقدوم ابن حوشب إِلى اليمن وأنه يدعو الناس إِلى المهدي فسار أبو عبد الله الشيعي من صنعاء إِلى ابن حوشب وكان بعَدن فصحبه وصار من كبار أصحابه وكان لأبي عبد الله الشيعي علم ودهاء وكاَن قد أرسل ابن حوشب قبل ذلك الدعاة إِلى المغرب وقد أجابه أهل كتامة ولما رأى ابن حوشب علْمَ أبي عبد الله الشيعي ودهاه أرسله إِلى المغرب إِلى أهل كتامة وأرسل معه جَملة من المال فسار أبو عبد الله الشيعي إِلى مكة وهو أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا ولما قدم الحجاج مكة اجتمع بالمغاربة من أهل كتامة فرآهم مجيبين إِلى ما يختار فسار معهم إِلى أرض كتامة من المغرب فقدمها منتصف ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين وأتاه البربر من كل مكان وعظم أمره وكان اسمه عندهم: أبا عبد الله المشرقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت