فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1291

وسنة تسع وستين ومائتين في هذه السنة حالف لؤلؤ غلام أحمد بن طولون على مولاه أحمد بن طولون وكان في يد لؤلؤ حلب وحمص وقنسرين وديار مضر من الجزيرة وكاتب الموفق في المسير إليه ثم سار إِليه .

وفي هذه السنة أمر المعتمد بلعن أحمد بن طولون على المنابر لكونه قطع خطبة الموفق وأسقط اسمه من الطرز وإنما أمر المعتمد بذلك مكرهًا لأن هواه كان مع ابن طولون ولم يكن للمعتمد من الأمر شيء بل الأمر لأخيه الموفق وكان المعتمد قد قصد اللحوق بأحمد بن طولون بمصر لينجده على أخيه الموفق وسار عن بغداد لما كان أخوه مشتغلًا في قتال الزنج فأمسك إِسحاق بن كنداج عامل الموصل القواد الذين كانوا صحبة المعتمد وأرسلهم إِلى بغداد وتقدم إِلى المعتمد بالعَود فلم يمكنه مخالفته بعد إِمساك قواده فرجع إِلى سامراء .

ثم دخلت سنة سبعين ومائتين

في هذه السنة قتل صاحب الزنج لعنه الله بعد قتل وغَرقِ غالب أصحابه وقُطع رأسه وطيف به على رمح وكثر ضجيج الناس بالتحميد ورجع الموقف إِلى موضعه والرأس بين يديه وأتاه من الزنج عالم كثير يطلبون الأمان فأمنهم ثم بعث برأس الخبيث إِلى بغداد وكان خروج صاحب الزنج يوم الأربعاء لأربع بقين من رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين وقتل يوم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومائتين فكانت أيامه أربع عشرة سنة وأربعة أشهر وستة أيام .

وفي هذه السنة توفي الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان في رجب وكانت ولايته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وكسرًا وولي مكانه أخوه محمد بن زيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت