فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1291

بن عبد الملك في هذه السنة قتل الوليد قتله يزيد بن الوليد بن عبد الملك الذي يقال له يزيد الناقص وكان مقتله في جمادى الآخرة سنه ست وعشرين ومائة بسبب كثرة مجونه ولهوه وشربه الخمر ومنادمة الفساق فثقل ذلك على الرعية والجند وأذى بني عميه هشام والوليد فرموه بالكفر وغشيان أمهات أولاد أبيه ودعا يزيد إلى نفسه واجتمعت عليه اليمانية ونهاه أخوه العباس بن الوليد بن عبد الملك عن ذلك وتهدده فأخفى يزيد الأمر عن أخيه وكان يزيد مقيمًا بالبادية لوخم دمشق فلما اجتمع له أمره قصد دمشق متخفيًا في سبعة نفر وكان بينه وبينها مسيرة أربعة أيام ونزل بجيرود على مرحلة من دمشق ثم دخل دمشق ليلًا وقد بايع له أكثر أهلها وكان عامل الوليد على دمشق عبد الملك بن محمد بن الحجاج وجاء الوباء بدمشق فخرج منها ونزل قرية قطنا وظهر يزيد في دمشق واجتمعت عليه الجند وغيرهم وأرسل إِلى قطنا مائتي فارس فأخذوا عبد الملك المذكور عامل الوليد على دمشق بالأمان ثم جهز يزيد جيشًا إِلى الوليد بن زيد بن عبد الملك ومقدمهم عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ولما ظهر يزيد بن الوليد بدمشق سار بعض موالي الوليد إِليه وأعلمه وهو بالأغذف من عمان فسار الوليد حتى أتى البحرة إِلى قصر النعمان بن بشير ونازله عبد العزيز وجرى بينه وبين الوليد قتال كثير وقصد العباس بن الوليد بن عبد الملك أخوه يزيد المذكور اللحوق بالوليد ونصرته على أخيه فأرسل عبد العزيز منصور بن جمهور إلى العباس فأخذه قهرًا وأتى به إِلى عبد العزيز فقال له: بايع لأخيك فبايع ونصب عبد العزيز راية وقال: هذه راية العباس قد بايع لأمير المؤمنين يزيد فتفرق الناس عن الوليد فركب الوليد بمن بقي معه وقاتل قتالًا شديدًا ثم انهزم عنه أصحابه فدخل القصر وأغلقه وحاصروه ودخلوا إِليه وقتلوه واحتزوا رأسه وسيروه إلى يزيد بن الوليد فسجد يزيد شكرًا لله ووضع الرأس على رمح وطيف به في دمشق وكان قتله لليلتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت