والحجاج محاصر لابن الزبير وأبى ابن الزبير أن يسلم نفسه وقاتل حتى قتل في جمادى الآخرة من هذه السنة بعد قتال سبعة أشهر وكان عمر ابن الزبير حين قتل نحو ثلاث وسبعين سنة وهو أول من ولد من المهاجرين بعد الهجرة وكانت مدة خلافته تسع سنين لأنه بويع له سنة أربع وستين لما مات يزيد بن معاوية وكان عبد الله بن الزبير كثير العبادة مكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره .
وفي هذه السنة بعد مقتل ابن الزبير بويع لعبد الملك بالحجاز واليمن واجتمع الناس على طاعته .
وفي هذه السنة أعني سنة ثلاث وسبعين توفي عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وكان موته بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر وعمره سبع وثمانون سنة .
ثم دخلت سنة أربع وسبعين
فيها هدم الحجاج الكعبة وأخرج الحجر عن البيت وبنى البيت على ما كان عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ذلك إلى الآن واستمر الحجاج أميرًا على الحجاز .
ثم دخلت سنة خمس وسبعين