فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1291

ولما اعتزلت الخوارج عليًا دعاهم إِلى الحق فامتنعوا وقتلوا كل من أرسله إِليهم فسار إليهم وكانوا أربعة آلاف ووعظهم ونهاهم عن القتل فتفرقت منهم جماعة وبقي مع عبد الله بن وهب جماعة على ضلالتهم وقاتلوا فقتلوا عن آخرهم ولم يقتل من أصحاب علي سوى سبعة أنفس أولهم يزيد بن نويرة وهو ممن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة أُحد .

ولما رجع علي إِلى الكوفة حض الناس على المسير إِلى قتال معاوية فتقاعدوا وقالوا: نستريح ونصلح عدتنا فاحتاج لذلك علي أن يدخل الكوفة .

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين

فيها جهز معاوية عمرو بن العاص بعسكر إِلى مصر وكتب محمد بن أبي بكر يستنجد عليًا فأرسل إليه الأشتر فلما وصل الأشتر إِلى القلزم سقاه رجل عسلًا مسمومًا فمات منه فقال معاوية: إِن لله جندًا من عسل وسار عمرو حتى وصل إِلى مصر وقاتله أصحاب محمد بن أبي بكر فهزمهم عمرو وتفرق عن محمد أصحابه وأقبل محمد يمشي حتى انتهى إِلى خربة فقبض عليه وأتوا به إِلى معاوية بن خديح فقتله وألقاه في جيفة حمار وأحرقه بالنار ودخل عمرو مصر وبايع أهلها لمعاوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت