فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1291

ولما بويع رقي المنبر وقام خطيبًا فحمد الله وتشهد ثم أرتج عليه فقال: إِن أول كل أمر صعب وإن أعش فسآتيكم الخطب على وجهها ثم نزل وأقر عثمان ولاة عمر سنة لأنه كان أوصى بذلك ثم عزل المغير بن شعبة عن الكوفة وولاها سعد بن أبي وقاص ثم عزله وولى الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان أخا عثمان من أمه .

ثم دخلت سنة خمس وعشرين

فيها توفي أبو ذر الغفاري واسمه جندب بن جنادة وكان بالشام ينكر على معاوية جمع المال ويتلو ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) ( التوبة: 34 ) الآية فكتب معاوية إِلى عثمان يشكوه فكتب إِليه عثمان أن أقدم المدينة فقدم إِلى المدينة واجتمع الناس عليه فصار يذكر ذلك ويكثر الشناعة على من كنز الذهب والفضة فنفاه عثمان إِلى الربدة وقيل كانت وفاته بالربدة سنة إِحدى وثلاثين .

ثم دخلت سنة ست وعشرين فيها عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وولاها عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري وكان أخا عثمان من الرضاعة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهدر دم عبد الله بن سعد المذكور يوم الفتح وشفع فيه عثمان حتى أطلقه رسول اللَه صلى الله عليه وسلم .

وفي أيام عثمان فتحت إِفريقية وكان المتولي لذلك عبد الله بن سعد بن أبي سرح المذكور وبعث بالخمس إِلى عثمان فاشتراه مروان بن الحكم بخمس مائة ألف دينار فوضعها عنه عثمان وهذا من الأمور التي أنكرت عليه ولما فتحت إِفريقية أمر عثمان عبد الله نافع بن الحصين أن يسير إِلى جهة الأندلس فغزى تلك الجهة وعاد عبد الله بن نافع إِلى إِفريقية فأقام بها من جهة عثمان ورجع عبد الله ابن سعد إِلى مصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت