فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1291

قد اختلف الناس فيمن يستحق أن يطلق عليه صحابي فكان سعيد بن المسيب لا يعد الصحابي إِلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وأكثر وغزا معه وقال بعضهم كل من أدرك الحلم وأسلم ورأى النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي ولو أنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة واحدة وقال بعضهم لا يكون صحابيًا إِلا من تخصص به الرسول صلى الله عليه وسلم وتخصص هو بالرسول صلى الله عليه وسلم بأن يثق رسول الله صلى الله عليه وسلم بسريرته ويلازم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر والأكثر على أن الصحابي: هو كل من أسلم ورأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ولو أقل زمان وأما عددهم على هذا القول الأخير فقد روي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سار في عام فتح مكة في عشرة آلاف مسلم وسار إِلى حنين في اثني عشر ألفًا وسار إِلى حجة الوداع في أربعين ألفًا وأنهم كانوا عند وفاته صلى الله عليه وسلم مائة ألف وأربعة وعشرين ألفًا .

وأما مراتبهم فالمهاجرون أفضل من الأنصار على الإِجمال وأما على التفضيل فسبْاق الأنصار أفضل من متأخري المهاجرين وقد رتب أهل التواريخ والصحابة على طبقات فالطبقة الأولى أول الناس إِسلامًا كخديجة وعلي وزيد وأبي بكر الصديق رضي الله عنهم ومن تلاهم ولم يتأخر إِلى دار الندوة .

الطبقة الثانية أصحاب دار الندوة وفيها أسلم عمر رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت