فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1291

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجًا لخمس بقين من ذي القعدة وقد اختلف في حجه هل كان قرانًا أم تمتعًا أم إِفرادًا والأظهر الذي اشتهر أنه كان قارنًا وحج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ولقي علي بن أبي طالب محرمًا فقال: ( حل كما حل أصحابك ) فقال: إِني أُهللت بما أُهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبقي على إِحرامه ونحر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الهدي عنه وعلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس مناسك الحج والسنن ونزل قوله تعالى: ( اليوم يئس الذي كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ) ( المائدة: 3 ) فبكى أبو بكر رضي الله عنه لما سمعها فكأنه استشعر أنه ليس بمعد الكمال إِلا النقصان وأنه قد نعيت إِلى النبيَ صلى الله عليه وسلم نفسه وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس خطبة بين فيها الأحكام منها: ( يا أيها الناس إِنما النسيء زيادة في الكفر فإِن الزمان استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا ) وتمم حجته وسميت حجة الوداع لأنه لم يحج بعدها ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأقام بها حتى خرجت السنة .

ثم دخلت سنة إِحدى عشَرة .

مرضه صلى الله عليه وسلم ووفاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت