فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم ولو مسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا عنكم فأخبر زيد بن أرقم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وعنده عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا رسول الله: مر به عبد الله بن بشير فليقتله فقالي النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يتحدث الناس إذن أن محمدًا يقتل أصحابه ثم أمر بالرحيل في وقت لم يكن ليرحل فيه ليقطع ما الناس فيه فلقيه أسيد بن حصين وقال: يا رسول الله رحت في ساعة لم تكن لتروح فيها فقال: أوما بلغك ما قاله عبد الله بن أبي فقال: وماذا قال: فأخبره رسول الله بمقاله .
فقال أسيد: أنت والله تخرجه إن شئت أنت العزيز وهو الذليل وبلغ ابن عبد الله المنافق واسمه أيضًا عبد الله وكان حسن الإسلام مقال أبيه فقال يا رسول الله: بلغني أنك تريد قتل أبي فإن كنت فاعلًا فمرني فأنا أحمل إليك رأسه قصة الإفك ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الغزوة وكان ببعض الطريق قال أهل الإفك ما قالوا: وهم مسطح بن إثاثة بن عباد بن عبد المطلب وهو ابن خالة أبي بكر وحسان بن ثابت وعبد الله بن أبي بن أبي سلول الخزرجي المنافق وأم حسنة ابنة جحش فرموا عائشة بالإفك مع صفوان بن المعطل وكان صاحب الناقة فلما نزلت براءتها جلدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين ثمانين إلا عبد الله بن أبي فإنه لم يجلده .
من الأشراف للمسعودي وفي هذه الغزوة أعني غزوة بني المصطلق نزلت آية التيمم .