فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1291

وهي الغزوة التي أظهر الله بها الدين وكان من خبرها أنه لما قدم لقريش قفل من الشام مع أبي سفيان بن حرب ومعه ثلاثون رجلًا فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم إِليهم وبلغ أبا سفيان ذلك فبعث إِلى مكة وأعلم قريشًا أن النبي صلى الله عليه وسلم يقصده فخرج الناس من مكة سراعًا ولم يتخلف من الأشراف غير أبي لهب وبعث مكانه العاص بن هشام وكانت عدتهم تسعمائة وخمسين رجلًا فيهم مائة فارس وخرج محمد عليه السلام من المدينة لثلاث خلون من رمضان سنة اثنتين للهجرة ومعه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا منهم سبعة وسبعون من المهاجرين والباقون من الأنصار ولم يكن فيهم إِلا فارسان أحدهما المقداد بن عمرو الكندي بلا خلاف والثاني قيل هو الزبير بن العوام وقيل غيره وكانت الإِبل سبعين يتعاقبون عليها ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء وجاءته الأخبار بأن العير قد قاربت بدرًا وأن المشركين قد خرجوا ليمنعوا عنها ثم ارتحل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ونزل في بدر على أدنى ماء من القوم وأشار سعد بن معاذ ببناء عريش لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم فعمل وجلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وأقبلت قريش فلما رآهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: اللهّم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تكذّب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني وتقاربوا وبرز من المشركين عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارز عبيدة بن الحارث بن المطلب عتبة وحمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم شيبة وعلي بن أبي طالب الوليد بن عتبة فقتل حمزة شيبة وعلي الوليد وضرب كل واحد من عبيدة وعتبة صاحبه وكَّر علي وحمزة على عتبة فقتلاه واحتملا عبيدة وقد قطعت رجله ثم مات وتزاحفت القوم ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر على العريش وهو يدعو ويقول: ( اللهم إِن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض اللهم أنجز لي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت